العلامة الحلي
104
قواعد الأحكام
ولو ارتدت سقطت النفقة . فإن غاب وأسلمت عادت نفقتها عند إسلامها ، لوجود التمكين هنا ، بخلاف الأول . وتستحق النفقة المسلمة والكتابية والأمة إذا أرسلها مولاها ليلا ونهارا . ولو كانت صغيرة يحرم وطؤها ، لم تجب النفقة . وإن كان الزوج صغيرا فإن الاستمتاع بالصغيرة نادر لا عبرة به . ولو كانت كبيرة والزوج صغيرا قيل ( 1 ) : لا نفقة . والوجه ثبوتها ، لتحقق التمكين من طرفها . ولو كانت مريضة أو رتقاء أو قرناء أو كان عظيم الذكر وهي ضعيفة عنه أو كانت ضئيلة وهو عبل ( 2 ) يضر وطؤه بها وصدقها فإنه يمنع من الوطء ، وتجب النفقة ، لظهور العذر ورضاه بها . ولو ادعت قرحة في فرجها افتقرت إلى شهادة أربع من النساء . ولو ادعت كبر آلته وضعفها أمر بالنساء بالنظر إليهما وقت الاجتماع ليقفن عليه ، للحاجة . المطلب الثاني في قدر النفقة : ويجب في النفقة أمور ثمانية : الأول : الطعام ، ويجب سد الخلة ، ولا يتقدر بقدر ، وقيل ( 3 ) : مد للرفيعة والوضيعة ، من الموسر والمعسر . وجنسه ، غالب قوت البلد ، كالبر في العراق وخراسان ، والأرز في طبرستان ، والتمر في الحجاز ، والذرة في اليمن ، فإن لم يكن فما يليق بالزوج . الثاني : الأدم ، ويجب فيه غالب أدم البلد جنسا وقدرا : كالزيت ، والسمن ، والشيرج ، والخل ، وعليه في الأسبوع اللحم . ولو كانت عادتها دوام اللحم وجب .
--> ( 1 ) قاله الشيخ في المبسوط : ج 6 ص 13 . ( 2 ) عبل : ضخم . لسان العرب ( مادة : عبل ) . ( 3 ) وهو ظاهر الشيخ في الخلاف : كتاب النفقات ج 5 ص 111 .